حسن الأمين
100
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
إلى غير ذلك من التفاصيل التي ذكرها تأمر . ومنها أنه عند إحضاره إلى ( الموت ) كان صغير السن فتولى الحسن بن الصباح الوصلية عليه ، وعهد بتربيته إلى الداعي ( بزرك أميد ) وفي سنة 490 ه نصب إماما وكان قد بلغ العشرين من عمره أن مولده كان سنة 470 ه وأن الوفود الإسماعيلية جاءت من كل مكان لمبايعته حتى من بلاد الشام ، وأنه قضى في الإمامة أربعين عاما أمضى معظمها في قلعة لمبسر وفيها كان مدفنه ( انتهى ) . ومهما يكن من أمر فقد أصبح الحسن بن الصباح الرجل الأول والموجه الفعلي للدعوة النزارية . وكان المقصود من القول بخروج نزار أو أحد أولاده من مصر والتجائه مع الحسن بن الصباح إلى قلعة الموت - كان المقصود من ذلك - إظهار أن سلسلة الإمام لم تنقطع وظلت مستمرة من نزار إلى خلفائه بعده في الموت . ويعددهم النزاريون بهذا التسلسل : 1 - نزار بن المستنصر ( المصطفى بالله ) توفي سنة ( 490 ه - 1097 م ) . 2 - علي بن نزار ( الهادي ) ، ( 530 ه - 1137 م ) . 3 - محمد بن علي بن نزار ( المهتدي ) ، ( 552 ه - 1159 م ) . على أن التاريخ لا يسجل أي نشاط لهؤلاء بل إن التاريخ النزاري نفسه يكتفي بسرد الأسماء دون الإشارة إلى أي ظهور لأصحابها ، مما يدعو إلى التساؤل ، بل إلى الشك والريب . الانحراف : توفي الحسن بن الصباح سنة ( 518 ه - 1124 م ) ، فخلفه من خلفه في قيادة الدعوة النزارية ( 1 ) دون أن يعلن هو أو غيره ممن خلفه عن عقيدة
--> ( 1 ) يقول تأمر أن الذي خلفه هو ( كيا بزرك أميد ) وأن الإمام كان المهتدي ، ثم خلف بزرك أميد ابنه محمد ، وخلف محمد ابنه حسن في عهد الإمام القاهر الذي تولى الإمامة سنة 552 ه . وأن من سميناه هنا الحسن بن محمد بن بزرك أميد هو الحسن بن القاهر ، وهو الذي يقرن الإسماعيليون اسمه بكلمة ( على ذكره السلام ) .